الذهبي

312

سير أعلام النبلاء

الخلال : حدثنا المروذي : قلت لأبي عبد الله : قال لي رجل : من هنا إلى بلاد الترك يدعون لك ، فكيف تؤدي شكر ما أنعم الله عليك ، وما بث لك في الناس ؟ فقال : أسأل الله أن لا يجعلنا مرائين . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى ابن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بن البسري ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله البغوي ، قال : سمعت أحمد بن حنبل في سنة ثمان وعشرين ومئتين في أولها ، وقد حدث حديث معاوية عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : " إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة " ( 1 ) فأعدوا للبلاء صبرا ، فجعل يقول : اللهم رضنا ، اللهم رضنا . أخبرنا المسلم بن علان وغيره كتابة أن أبا اليمن الكندي أخبرهم ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، حدثنا محمد بن الفرج البزاز ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي ، حدثني محمد بن يوسف الشاشي ، حدثني إبراهيم بن أمية ، سمعت طاهر بن خلف ، سمعت المهتدي بالله محمد بن الواثق ، يقول :

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 4035 ) من طريق غياث بن جعفر الرحبي ، أنبأنا الوليد بن مسلم ، سمعت ابن جابر يقول : سمعت أبا عبد ربه يقول : سمعت معاوية يقول : سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة " . وإسناده صحيح ، كما قال البوصيري في " الزوائد " ورقة : 252 ، وصححه ابن حبان ( 1828 ) ، وأخرجه أحمد في " المسند " 4 / 94 من طريق ابن المبارك ، عن ابن جابر ، واسمه عبد الرحمن بن يزيد ، قال : حدثني أبو عبد ربه ، قال : سمعت معاوية ، يقول على هذا المنبر : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن ما بقي من الدنيا بلاء وفتنة . وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء ، إذا طاب أعلاه ، طاب أسفله ، وإذا خبث أعلاه ، خبث أسفله " . وهذا سند صحيح أيضا .